العلامة الحلي

3

مختلف الشيعة

بسم الله الرحمن الرحيم الفصل السابع في الحوالة مسألة : المشهور بين علمائنا اعتبار رضى المحال عليه في الحوالة . وقال ابن حمزة : تصح الحوالة بشروط عشرة - إلى أن قال : - ورضى المحال عليه على الصحيح ( 1 ) ، وهو يشعر بوجود قول فيه لبعض أصحابنا ينافيه ، وأنه لا يعتبر رضاه . واحتج الشيخ على ما اختاره بأن الإجماع واقع على صحة الحوالة مع رضى المحال عليه ، ولا دليل على صحتها من غير رضاه ( 2 ) . ولأن إثبات المال في ذمة الغير مع اختلاف الغرماء في شدة الاقتضاء ، وسهولته تابع لرضاه . ويمكن أن يجاب : بأن نفي الإجماع نفي دليل خاص ، ونفي الخاص لا يستلزم نفي العام ، مع أن الأصل يقتضي الصحة ، لقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 3 ) ونمنع اعتبار رضاه كما لو باعه . ولم نقف على حديث يتضمن ما ادعاه علماؤنا في هذا الباب ، مع أن

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 283 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 306 ذيل المسألة 2 . ( 3 ) المائدة : 1 .